الرئيسية / اقتصاد / دولة أفريقية الاقوى التي ستتحكم في اقتصاد العالم عام 2050

دولة أفريقية الاقوى التي ستتحكم في اقتصاد العالم عام 2050

دولة أفريقية الاقوى التي ستتحكم في اقتصاد العالم عام 2050

و على الرغم من التحديات الكبرى العديدة التي قد تعرقل نمو الاقتصاد العالمي، بدءا من خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وتفشي فيروس كورونا (الجائحة) و وصولا إلى الخلافات التجارية بين الدول وبعضها، إلا أن التوقعات تشير إلى أن الاقتصاد سيواصل النمو بوتيرة متسارعة خلال العقود القليلة المقبلة. بل إن ثمة تكهنات تشير إلى أن حجم الاقتصاد العالمي سيتضاعف  بحلول عام 2050.

وسيقترن هذا النمو بتغيرات عديدة، أبرزها أن الأسواق الصاعدة اليوم ستصبح القوى الاقتصادية العظمى غدا، حسبما يؤكد معظم الخبراء الاقتصاديين في العالم.

ونشرت مؤسسة “برايس ووتر هاوس كوبرز” للخدمات المهنية الدولية تقريرا بعنوان “العالم في عام 2050″، توقعت فيه أن تحقق اقتصادات الأسواق الصاعدة الكبرى نموا بوتيرة أسرع مرتين مقارنة بالاقتصادات المتقدمة، وبحلول عام 2050 ستصبح ستة من اقتصادات الأسواق الصاعدة اليوم ضمن أقوى سبعة اقتصادات في العالم، متجاوزة الولايات المتحدة، التي ستهبط من المرتبة الثانية إلى الثالثة، واليابان، التي ستهبط من المرتبة الرابعة إلى الثامنة وألمانيا التي ستهبط من الخامسة إلى التاسعة.

ويتوقع التقرير صعود بعض الدول ذات الاقتصادات الضعيفة نسبيا، مثل فيتنام والفلبين ونيجيريا في مراتب متقدمة ضمن أكبر اقتصادات العالم في العقود الثلاثة المقبلة.

وتحدثنا إلى سكان البلدان الخمس التي يتوقع أن تشهد نموا استثنائيا في العقود المقبلة، لنرى مدى تأثير التغيرات المتسارعة على حياتهم، وما هي المزايا التي تعود عليهم من العيش في هذه البلدان والتحديات التي ستواجههم في حال صعودها ضمن الاقتصادات الكبرى.

 

نيجيريا

يعد اقتصاد نيجيريا واحدا من أقوى الاقتصادات في أفريقيا، ومن المتوقع أن يحقق نموا بمعدل 4.2 في المئة سنويا. وبحلول عام 2050، من المتوقع أن تصعد نيجيريا من المرتبة 22 إلى المرتبة 14 ضمن أكبر اقتصادات العالم.

وبينما لا تزال الحكومة تخوض معركة طويلة الأمد ضد الفساد الذي يعشش في أركان الدولة، إلا أن رواد الأعمال النيجيريين لعبوا دورا كبيرا في النهوض بالبلاد.

إذا أشارت بيانات تقرير المرصد العالمي لريادة الأعمال إلى أن أكثر من 30 في المئة من سكان نيجيريا رواد أعمال أو يمتلكون مشروعات جديدة، وهذه النسبة تضع نيجيريا ضمن البلاد ذات أعلى نسبة رواد أعمال في العالم.

 

ويقول كوليت أوتوشيسو، المدير التنفيذي لشركة “أكسيليريت تي في” ويعيش في لاغوس، إن النيجيريين يعملون بجد واجتهاد، ومن المعتاد أن يزاول النيجيري أعمالا متعددة في نفس الوقت.

ووظف النيجيريون التحديات اليومية، مثل ضعف وسائل النقل العام، لخلق فرص تجارية مربحة، مثل مشروع “أوكاداسا” وهو تطبيق للنقل بالدراجات البخارية على غرار تطبيق “أوبر”.

ورغم القلق من الفساد الحكومي والاستثمارات الأجنبية، إلا أن السكان يشعرون بتفاؤل حيال مستقبل البلاد. ويقول شيزوبا أنياووها، مؤسس تطبيق “ترافسولو”، إن بعض الدول استغلت في الماضي موارد نيجيريا الطبيعية والمواد الخام تحت ستار المساعدات. ولهذا ينبغي أن نتوخى الحرص عند الحصول على الأموال من الدول الأخرى ونبحث في المنافع التي ستجنيها هذه الدول في المقابل.

ويُنصح الوافدون بالاستقرار في لاغوس وأبوجا، حيث المدارس الجيدة والحياة الليلية النابضة بالحيوية. لكن أنياووها يقول إن أفضل طريقة للتأقلم مع الحياة في نيجيريا هي أن تتعرف على شخص موثوق به يعيش في نيجيريا، حتى لا تقع فريسة للطامعين في الوافدين، وألا تحاول لفت الانتباه، وأن تأخذ حذرك دائما من جميع المحيطين بك.

 

عن عبدالكريم تقي الدين

شاهد أيضاً

اقتصاد الجزائر

إقتصاد الجزائر على بركة الله تحسنت أسعار النفط على نحو ملحوظ ، في أول يوم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *