الرئيسية / الثقافة / خصائص الثقافة

خصائص الثقافة

خصائص الثقافة

لا تُعدّ الثقافة إرثاً بيولوجيّاً يُورَث من الآباء، كما أنّها ليست أمراً يُكتسب بالفطرة، لكنّها موروث اجتماعي، أيّ يتمّ تعلّم السلوكات السائدة في المجتمع من خلال التفاعل والتواصل مع الأفراد الآخرين فيه.

إنتقال الثقافة :

تنتقل الثقافة من جيل إلى آخر من خلال انتقال الصفات الثقافية من الآباء إلى أطفالهم، والذين بدورهم ينقلونها إلى أطفالهم مستقبلاً، وهكذا، والجدير بالذكر أنّ انتقال الثقافة ليس المقصود به انتقالها بالوراثة عن طريق الجينات، إنّما من خلال التفاعل واللغة، إذ تُعدّ اللغة الأداة الرئيسية في أيّ ثقافة.

الثقافة المستمرة و تراكمية :

يمكن اعتبار الثقافة بأنّها ذاكرة العرق البشري، فهي لا تسود في المجتمعات لفترة زمنيّة معينة ثمَّ تُنسى، إنمّا تُعدّ عملية مستمرة تنتقل من جيل إلى آخر مع إمكانيّة إضافة سمات ثقافية جديدة عليها.

الثقافة الديناميكية :

أهمية الثقافة

توجد العديد من الأسباب التي تجعل الثقافة مهمة جداً، فيما يأتي ذِكر لها:

الأجداد :

تُعدّ الثقافة مصدراً مهماً للحصول على معلومات تتعلّق بالأجداد والتاريخ، وكأنّها بوابة تساعدنا على الوصول إلى تاريخ أسلافنا والتعرُّف عليه، ومعرفة التقاليد الثقافية التي كانت سائدة في وقتهم، فالثقافة قادرة على تخليد تلك الأمور.

فهم الذات :

تساعد دراسة الثقافة السائدة في المجتمع الذي ينتمي إليه الفرد على التعرُّف على نفسه بصورة أفضل من خلال معرفة أصله وتاريخه بصورة واضحة، وبما يُعزز كرامة الفرد، واحترامه لذاته، وشعوره بالفخر بانتمائه إلى تلك الثقافة.

القيم الأخلاقية :

تمتلك كل ثقافة مجموعة من القيم والمعتقدات والمعارف الخاصة بها، والتي تساعد على إنشاء مجتمع أفضل، لذا فإنّ اتّباع ثقافة ما يغرس تلك القيم الثقافية في الشخص، ويجعل منه شخصاً مسؤولاً وقادراً على التفاعل مع مجتمعه ومع الآخرين.

الإنضباط :

تشتمل كل ثقافة على مجموعة من القواعد والقوانين الخاصة بها، والتي يؤدي اتّباعها إلى الحصول على سلوك سليم ومنضبط، فقد وُضِعت كل قاعدة في الثقافة لسبب ما، لذا من المهم التقيُّد بها بشكل صحيح وعدم إهمال التقاليد الثقافية السائدة.

المعرفة :

تُوفر دراسة جميع جوانب الثقافة التي ينتمي إليها الفرد معرفة عميقة له عن ماضية، فيصبح هذا الفرد أكثر دراية ووعياً به، إذ إنّ كل شيء تمّ شرحه في التاريخ.

إكتساب الثقافة :

إنّ عملية اكتساب الثقافة هي عملية مستمرة، إلّا أنّ الكثير من المفاهيم الثقافية يكتسبها الفرد في سنّ مبكرة من حياته، ومن عدّة مصادر كالآباء، أو الأقارب، أو المدرسة، أو التقاليد الدينية، فعند وصول الفرد إلى سن الخامسة يكون قد اكتسب عدداً من المفاهيم الثقافية الأساسية، ثمّ بعد ذلك يتمّ تطويرها تدريجيّاً في سن المراهقة من خلال التنشئة الاجتماعيّة وتفاعل الفرد مع مجتمعه، ومن أهمّ الامور التي تساعد على اكتساب ثقافة ما: اللغة، ونمذجة (Modeling) الآخرين، وهناك صلة قويّة جداً بين اللغة واكتساب الثقافة، إذ يتمّ ترميز مفاهيم الثقافة، ومصطلحاتها، ودلالاتها في بُنية اللغة، إذن فإنّ الأشخاص الذين يستطيعون التكلّم بأكثر من لغة يدركون أنّ كلّ ثقافة لها مفاهيم وقواعد وعواطف مرتبطة بها وغير مرتبطة بالثقافات الأخرى.

عن مفتاح الويب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *